التاريخ القديم

نشأت الأبيض كمدينة في فترة ازدهار تجارة القوافل بين سلطنة سنار ومصر في منتصف القرن الخامس عشر الميلادي، حيث كانت تمر عبرها القوافل القادمة من الجنوب ومن سنار. وكانت الأبيض محطة لتجميع السلع واستراحة للقوافل قبل انطلاقها نحو الشمال إلى اسيوط في مصر وإلى ليبيا عبر الصحراء ومن ثم إلى البندقية في أوروبا وأصبحت أهم ميناء بري صحراوي جنوب الصحراء، كما كانت تستقبل قوافل الحجيج القادمة من نيجيريا والغرب الأوسط الإفريقي في طريقها نحو الأراضي المقدسة في الحجاز وتطورت المدينة في القرن السابع عشر الميلادي إلى سوق مهمة في المنطقة زاخرة بالسلع القادمة من الجنوب والغرب مثل السمسم والدخن والصمغ العربي والفول السوداني والعاج وريش النعام والجلود والأعشاب الطبية وشمع العسل والماشية إلى جانب السلع المستوردة من الخارج كالسكر، والصابون، والتبغ، والسجاد، والخزف والمرجان الحقيقي والصناعي والأساور والفضة، والحرير وورق الكتابة، والزجاج.

الموقع

تحتل الأبيض موقعاً استراتيجياً في وسط السودان بين أقاليمه الجغرافية والمناخية والاقتصادية المختلفة: بين المنطقة الصحراوية وشبه الصحراوية ومنطقة السافانا الجافة والرطبة، وبين المناطق المدارية الجافة والمناطق المطيرة، وبين غرب السودان وشرقه وجنوبه.
وردة الرياح

 أصل التسمية

لفظ الأُبيّض (بضم الهمزة على الألف وتشديد كسرة الياء) هو في اللغة العربية تصغير للفظ الأبيض، وينطقه السكان المحليون باللُبيّض (بحذف الهمزة واضغام اللائين بالضمة) وتذهب أكثر الروايات تداولاً حول سبب التسمية إلى أن حماراً أبيض اللون تملكه إمرة كبيرة السن تسمى منفورة اكتشف مورداً للمياه في المكان الذي قامت عليه المدينة وأخذ الناس في البوادي القريبة يذهبون إلى ما أسموه آنذاك بمورد الحمار الأبيض الذي أصبح لاحقاً مورد الأبّيض لجلب ما يحتاجونه إليه من ماء ثم استقر بعضهم حوله وتحول مورد الحمار الأبيض إلى قرية الأبيّض أو اللبيّض، وثمة رواية أخرى لا تقلّ رواجاَ تذهب إلى أن الأبيض هو اسم المجرى المائي في جنوب المدينة الحالية خور أبيض وسمي كذلك لصفاء مياهه.[1] وتكتب بالأحرف اللاتينية El Obeid أو Al Ubayyid.

الأُبَيِّض

الأُبَيِّض (بضم الهمزة على الألف وتشديد كسرة الياء) مدينة تقع في وسط ولاية شمال كردفان في السودان يبلغ متوسط ارتفاعها 650 متر أو حوالي 2133 قدماً فوق سطح البحر وتبعد حوالي 588 كيلو متر ، ما يعادل 365 ميل جنوب غرب الخرطوم العاصمة، وهي واحدة من أكبر مدن السودان وتشتهر بأكبر سوق للمحاصيل النقدية في السودان، وبها أكبر بورصة للصمغ العربي في العالم، ولها مكانة تاريخية في الثورة المهدية حيث تم تحريرها من الحكم التركي على يد جيوش المهدية . والأبيّض ملتقى طرق مهمة، ومركز تجاري وزراعي بارز. كما يمر عبرها خط أنابيب النفط الممتد من الجنوب نحو الشرق إلى ميناء بورتسودان على البحر الأحمر. وقد اتخذتها بعثة الأمم المتحدة في السودان مقراً لقاعدتها اللوجستية. وتعرف الأبيض بلقب عروس الرمال.